Showing posts with label وائل عبد الفتاح. Show all posts
Showing posts with label وائل عبد الفتاح. Show all posts

Thursday, January 27, 2011

الي من ينادون علي الجيش

اعتقد ان هذا وقت نداء المجتمع
استدعاء قوة المجتمع لاول مرة منذ بناء الدولة المصرية الحديثة
او بتعبير ادق محاولة بناء الدولة الحديثة في مصر
المجتمع مبعد عن تركيب السلطة
ضيف ثقيل يستعين المسيطرين علي السلطة بمسميات "الجماهير " و " الشعب " ..شيف يراد بصمته علي تفويض غير علن بادارة شئون البلاد
الان..هذه او لمرة يحاول المجتمع الدخول في معادلة السلطة ، ولايمكن اخفاء تاثير هدية تونس ...حيث سقط الديكتاتور بفعل قوة المجتمع
وليس قة من خازجه او متعاليه عليه
الجيش هناك ايد التغيير و لم يصنعه و حتي لو قفز علي الثورة فانه لا يستطيع الحكم باسم "تحرير البلاد من الديكتاتور"
...لهذا فان هذا وقت المجتمع
لكي ينمو جسمه في السلطة
وليس وقت استدعاء قوة الجيش الذي لا ينزل الا بشروط و لا ينزل ليواجه الناس..ولكن ليسيطر
والنزول بشروط...
ولذلك يامن تنادون الجيش
ارجو ان تفكروا في النداء علي مجتمع اجبرته سلطات الاستعمار الوطني علي النوم في كهوف حوائطها معزولة
...
وائل عبد لفتاح


Wednesday, January 26, 2011

الغضب يتجول في شوارع القاهرة

وائل عبد الفتاح

لا يزال الغضب يتجوّل في شوارع القاهرة ومدن مصرية أخرى، والغاضبون يغيّرون تكتيك اليوم الأول من التجمع الكبير في ميدان التحرير، إلى تجمعات صغيرة تتحلّق كلما فرّقت قوات الأمن تظاهرة تتجه إلى قلب الغضب. مطاردات تكاد تقترب من حرب شوارع في القاهرة، يطبّق الأمن فيها خطة فزع لاستعادة السيطرة على الشوارع التي سلكتها الجموع الغاضبة. الخطة ناجحة حتى الآن في منع التئام جسم غاضب كبير، لكنها فاشلة في السيطرة الكاملة لأن العنف يولد العنف، كما حدث في مدينة السويس، حيث ولّد الحزن على قتلى اليوم الأول، غضباً جديداً، تضاعف عندما فرّقت القوات الأمنية التظاهرة، مستخدمةً الرصاص المطاطي والحي، إضافة إلى القنابل، من دون التردد في استخدام الوسائل الميليشياوية، من خطف وضرب واعتقال في أماكن لا تزال مجهولة.
الخطة نجحت بالكامل في الإسكندرية، لكنها أوحت بأسلوب جديد في القاهرة؛ كلما نجحت مجموعات الأمن في تفريق تظاهرة، خرجت منها «ميني تظاهرات» تكبر كلما اقتحمت شوارع جديدة. التظاهرات الصغيرة اعتمدت على خفّة المفاجأة في الانتقال من شارع إلى آخر، لتنشر مزاج الخروج عن الطوق، والتصميم ليس على التعبير عن الغضب فحسب، بل التغيير باستخدام الغضب أيضاً.
دبيب الغاضبين وسط هتاف «الشعب يريد إسقاط النظام»، يبدو تحية إلى ثورة الياسمين في تونس طبعاً، وتواضعاً أمام تجربتها الفارقة. الغضب على الطريقة التونسية هو إعلان لفشل النظام في توسيع مساحة المناورة أمام السلطة، وإغلاق قنوات التجديد أمام المجتمع. هكذا لم يعد المجتمع يملك إلا أجساد الغاضبين ليدفع بها النظام الجاثم على الصدور.
هذا أحد أسرار المفاجأة التي تحاول الآن أكثر من جهة الركوب على موجاتها، لكنها تفشل أمام رغبة تحوُّل دبيب الغضب إلى طاقة جديدة على توازنات السلطة وأجنحتها في مصر. لم يعد أمام النظام إلا تقديم ضحايا وتنازلات، والقبول بشراكة المجتمع وقوة حضوره في معادلة السلطة. هذا هو سرّ آخر للدبيب الذي يعلو صوته في القاهرة، ويغطي على كل شيء بما في ذلك الجدل الدائر حول «ماذا بعد الغضب؟». التفكير مؤجَّل إلى حين، كذلك فإن الحملة المضادة في الإعلام متهافتة إلى درجات مذهلة، فالتلفزيون الرسمي اعتبر أن المجنَّد شهيد، بينما ضحايا رصاص الأمن مجرَّد قتلى عابرين.
رئيس الوزراء أحمد نظيف مرتبك، وغيّر مواعيده المقررة. وزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد ألغى زيارته للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. الوحيد صاحب الصوت العالي بقي وزير الداخلية حبيب العادلي الذي لم يعد يخفي نبرة التهديد: سنضرب بعنف. ممنوع التظاهر، ولن يُسمح لأحد بالبقاء (في الميدان) بعد الحادية عشرة.
بين الحقيقة والشائعة، تبدو مقولات وزير الداخلية صياغة من غرفة عمليات، في جولة أخيرة. الأعصاب منفلتة، والقرارات لا تخفي عصبيتها، وفي شوارع رئيسية شُوهد رجال الأمن يسحلون مارة عاديين ويضربونهم، ويوجهون رصاصاتهم إلى الهواء تخويفاً لجموع تراقب، وقطعاً لخطوط التواصل والإمداد بينهم وبين الغاضبين المتجولين في المدينة.
الرصاص الحيّ سُمع في مناطق متفرِّقة، والمعتقلون لا يعرف أحد عددهم، وإن راوح بين ٥٠٠ و ١٠٠٠، بينما لا تُعرف أماكن اعتقالهم ولا التهم الموجَّهة إليهم. هي اعتقالات عشوائية، لا تعتمد على قوائم محددة مسبقاً، ولا أسماء معروفة.
عنف اكتفت مصادر مصرية حكومية بالاعتراف بأنه أدى إلى مقتل متظاهرَين أحدهما في السويس، والآخر في القاهرة إضافة إلى شرطي.
الغضب ليس عارياً رغم غياب الغطاء السياسي، لأنه محمي بالطاقة المتفجرة لمجتمع يريد الخروج عن «نظرية الكردون» (أو الطوق) الأمني والسياسي، إذ تريد الجموع الغاضبة كسر طوق التيارات السياسية الجامدة بأجندتها العاجزة.
المتظاهرون نوع عصيّ على التصنيف بالنسبة إلى النظام، وصنف جديد على خبراء القمع، وهذا ما يجعل العنف في الشوارع يقابله خطاب ناعم من مسؤولين يقولون: «نحن نعرف مطالب الغاضبين، لكن الحركات السياسية تستغلهم». الحزب الحاكم يقول إنه «فهم مطالب المتظاهرين». كلام ردّت عليه «حركة 6 أبريل» الاحتجاجية، بالدعوة إلى تظاهرات تخرج من جميع مساجد مصر بعد صلاة يوم الجمعة، غداً.
الغاضبون جدُد لا ترهبهم الآلة الأمنية التقليدية. إنها حركة بطولات يتحدى فيها شباب مدرّعات وآليات تبث الرعب، لكنها لم توقف منتفضين بادروا بالهجوم، فارتبكت الآلة المستقرة على أساليب الانسحاب.
الآلة النشيطة لدى النظام هي الحجب، التي تبدو فاعلة في قطع خطوط الاتصال بين جسم التظاهرات. من هنا، كان موقعَي «فايسبوك» و«تويتر» هدفاً أساسياً هاجمته أجهزة المنع الحكومية، ووضعته رهينة تعيد حركة الغضب إلى ما قبل الاتصالات الحديثة.
الخبرة القديمة تفاعلت ليلة أول من أمس، حين انتظرت قوات الأمن إلى ما بعد منتصف الليل وهاجمت المعتصمين بمدرعة أطلق منها بين ٢٥ و ٥٠ قذيفة دخان خانق، وأطلقت فرق البلطجة بملابسها المدنية لتطارد الهاربين من القنابل. في شوارع وسط القاهرة، استمرت المطاردات حتى ساعات متأخرة، تجمع بعدها مجموعات من المتظاهرين في ٣ مواقع أحدها كان مقر الحزب الوطني على كورنيش النيل، حيث أطلق الحرس الخاص بالمقر رصاصاً حياً على المجموعات التي خططت لاقتحام المقر. كذلك استمرت تجمعات أخرى في أحياء شبرا وماسبيرو، لساعات مبكرة من صباح اليوم التالي.
مصر تتجدّد طاقاتها كما يبدو من «مشروع الثورة الشعبية» التي تفجرت في كانون الثاني، بما يستدعيه من هبات غضب منفلتة عن السياقات التقليدية، بينها حريق القاهرة في ٢٦ كانون الثاني ١٩٥٢، و ١٨ و١٩ كانون الثاني ١٩٧٧. الحدث الحالي مختلف، ولا يُرجى أبداً أن يشهد مصائر سابقة، بل أن يكون افتتاحاً لإعادة تكوين المشهد السياسي بأسئلته وحساسياته المتباينة.