Showing posts with label إعلاميين. Show all posts
Showing posts with label إعلاميين. Show all posts

Thursday, January 27, 2011

نداء للناس

نداء

هذا ليس بياناً، وإنما نداء.

للسادة الإخوان ضباط الشرطة والعاملين بوزارة الداخلية، قفوا الى جانب الناس، النظام راحل، لكن الناس سيبقى و ستبقون معه. لا أطلب منكم عصيان الأوامر، أنا متفهم تماماً حجم المسؤولية، فقط ترفقوا بالناس، لا تحسنوا التصويب، لا تصوبوا نحو الصدور والرؤوس، هناك دائماً حلول وسطية. لو أحصيتم المتحكمين فيكم لوجدتم أنهم لا يتعدون العشرة أفراد، بدونكم سيكونوا ضعفاء ولا حول لهم، أنتم سلاح الحكّام، كونوا سلاحنا لا سلاحهم، كونوا للناس لا للحكّام.

للإخوان عساكر ومجندين الأمن المركزي، أنت أخي، أنت سندي وعوني، الرجاء أن تقف إلى جانبي هذه الأيام،لا أقول لك اعصى أوامر الضباط، اسمع كلام الضباط، لكن لا تقتلني، لا تضربني بقوة، أريد أن أعود إلى منزلي سالماً، أريد أن أنظر في عينك غداً ونحن لا نزال أخوة، أنا لست مجرماً، أنا أخوك.

للسادة الإعلاميين الشرفاء، أحكمتم عملية التعتيم في اليوم الأول بأوامر من الحكّام، وبدأتم في كسر التعتيم في اليوم التالي، الرجاء استكمال عملية الشفافية بالكامل، الرجاء نقل أحداث الشارع ليعلم بها كل مشاهد، مشاركتكم في الثورة لن تتحقق بالنزول إلى الشارع، وإنما بنقل أحداثها. أثق في حكمكم وقدرتكم على اتخاذ القرارات، كونوا مع الشعب هذه المرة.

إلى السادة الأطباء والصيادلة، دوركم يتمثل في اسعاف الناس، الجرحى والمصابون يعتقلون فور دخولهم المستشفيات الحكومية، دوركم محاولة إسعافهم خارج تلك المستشفيات.

إلى السادة رجال الأعمال و أصحاب الأموال، قفوا إلى جانب الناس، لا ترحلوا. ومساهماتكم في الثورة تتمثل في الاستمرار في العمل والتواجد وخدمة الشعب.

إلى الفنانين والكتّاب والمشاهير، أنتم أحباؤنا، أنتم من تصنعون البسمة وتثيرون الفكر، قفوا معنا اليوم لتظلوا في قلوبنا إلى الأبد، قفوا معنا بإعلان تأييدكم للناس.

الى الناس، انزلوا إلى الشارع يوم الجمعة القادم، لا تخافوا من الضرب، لا تخافوا على أولادكم وأهلكم، ما تفعلونه سيضمن مستقبلاً خالياً من الظلم والفساد والفقر، حتى اليوم نزل أكثر من مئة ألف إلى الشوارع في مصر كلها، ولم يعتقل سوى ألف واحد، نسبة اعتقالك لن تتعدى الواحد في المئة. وهذه نسبة صغيرة جداً. الثورة لكم ولن تكتمل إلا بنزولكم.

لست عضواً في جماعة أو حزب، ولا أنتمى إلى تنظيم أوغيره، وإنما أخاطبكم بصفتى واحد من الناس.

بلا توقيع

من أساطير إعلام مبارك الكذابة: أسطورة الفوضى

غلاف جريدة أخبار الحوادث الموجود حالياً عند بائعى الصحف دال جدا. الصورة للسيد الرئيس وهو يقبل فتاة صغيرة على خدها، وخلفه السيد حبيب العادلى يصفق مبتسماً. أما العناوين المصاحبة للصورة فأبرزها "إذا اختفي رجل الشرطة من الشوارع فستتحول إلى غابة".

هذا العنوان يلخص واحده من أهم الأساطير التى يروج لها إعلام مبارك. وهى أن رجل الشرطة يحمى المواطن ويوفر له الأمان، كما تصل هذه الأسطورة إلى قمتها بتخيل جميع المواطنين مجموعة من الغوغاء والهمل واللصوص الذين ينتظرون غياب رجل الشرطة لأكل بعضهم البعض. لذلك فهم يحذرون دائماً. إذا اختفي رجل الشرطة، واختفي قانون الطوارئ، والسيد الرئيس. فسوف تكون النتيجة زى العراق ولبنان يا مامى.

الحقيقة وما اعرفه بشكل شخصي أننى قد نشأت في قرية بجوار المنصورة تعداد سكانها أكثر من 20 ألف ولا يوجد فيها مركز شرطة او نقطة، والوجود الوحيد للشرطة حينما يزور الضابط القرية على فترات ويلقي القبض على الجالسين على القهوة في أوقات محددة لتقفيل المحاضر. وحياتى في هذه القرية مثل ملايين المصريين في آلاف القري لم تكن حياة فوضوية.

وحتى في المدن قضيت أكثر من ثمانى سنوات في مدينة السادس من أكتوبر بلا شرطة، ولم تبدأ المشاكل في الظهور إلا مع بناء مملكة ضباط الشرطة على مدخل المدينة ووضع إشارات المرور في كل زاوية ومداهمة رجل الشرطة للقهاوى والقبض على العمال الفقراء من الفيوم والصعيد لنفس السبب تقفيل المحاضر.

اختفاء مبارك ليس معناه الفوضى، وليس معناه أنت تصبح مصر نموذج مكرر من العراق.

رغم المظاهرات المستمرة حتي الآن لم نشهد أى اعتداءات على محال تجارية، وفي اعتصام 25 يناير في ميدان التحرير كان الناس ينظمون أنفسهم بشكل مبهر بداية من إعداد لجان الإعاشة والخيمة الطبية، وحتى التقاط النفايات من على الأرض. التحركات التى تحصل في مصر الآن ليست فوضى، ومصير مصر ليس الفوضى.